«فإن قلت» : هلا ذكر الأولاد، قلت: دخل ذكرهم تحت قوله (مِنْ بُيُوتِكُمْ) لأنّ ولد الرجل بعضه، وحكمه حكم نفسه. وفي الحديث «إن أطيب ما يأكل المرء من كسبه، وإن ولده من كسبه «1» » ومعنى (مِنْ بُيُوتِكُمْ) من البيوت التي فيها أزواجكم وعيالكم ولأنّ الولد أقرب ممن عدّد من القرابات، فإذا كان سبب الرخصة هو القرابة: كان الذي هو أقرب منهم أولى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه أصحاب السنن وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن حبان والحاكم وأحمد وإسحاق والبزار وأبو يعلى كلهم من حديث عائشة بهذا. قال ابن القطان: يرويه عمارة بن عمير فقال إبراهيم عنه. عن عمته عن عائشة. وقال الحاكم: عن عمارة عن أمه عن عائشة وذكره الدارقطني في العلل والاختلاف فيه وأطال. وفي الباب عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال «أتى أعرابى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي يريد أن يحتاج مالى. قال: أنت ومالك لوالدك إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أموال أولادكم من كسبكم فكلوا هنيئا، رواه ابو داود وابن ماجة من طريق الحجاج بن أرطاة عن عمرو وحجاج مدلس وفيه ضعف.