فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1739

«فإن قلت» : أين جواب (لما) ؟

قلت: هو محذوف كما حذف قوله (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا) وقوله (يُجادِلُنا) كلام مستأنف دال على الجواب. وتقديره: اجترأ على خطابنا، أو فطن لمجادلتنا، أو قال: كيت وكيت:

ثم ابتدأ فقال (يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ) وقيل في يُجادِلُنا: هو جواب (لما) وإنما جيء به مضارعًا لحكاية الحال.

وقيل: إن «لما» ترد المضارع إلى معنى الماضي، كما تردّ «إن» الماضي إلى معنى الاستقبال، وقيل: معناه أخذ يجادلنا، وأقبل يجادلنا.

والمعنى: يجادل رسلنا. ومجادلته إياهم أنهم قالوا (إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ) فقال: أرأيتم لو كان فيها خمسون رجلا من المؤمنين أتهلكونها؟ قالوا: لا. قال: فأربعون؟ قالوا: لا. قال: فثلاثون؟ قالوا: لا.

حتى بلغ العشرة. قالوا: لا. قال: أرأيتم إن كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها؟ قالوا: لا.

فعند ذلك قال (إِنَّ فِيها لُوطًا قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت