فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1739

«فإن قلت» : كيف وصفت الحسنة بالمس والسيئة بالإصابة «2» ؟

قلت: المس مستعار لمعنى الإصابة فكان المعنى واحدًا.

ألا ترى إلى قوله: (إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ) ، (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ) ، (إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) للحرث بن ظالم المري. وعض الأنامل من الغيظ: كناية عن شدته، وأطلق الأباهم وأراد مطلق الأصابع مجازًا مرسلا لأنه لا داعى للتخصيص المخالف للواقع عادة. ويحتمل أنها حقيقة.

(2) قال محمود: «إن قلت: كيف وصفت الحسنة بالمس والسيئة بالإصابة ... الخ»

قال أحمد: يمكن أن يقال: المس أقل تمكنا من الإصابة، وكأنه أقل درجاتها، فكأن الكلام واللَّه أعلم: إن تصبكم الحسنة أدنى إصابة تسؤهم ويحسدوكم عليها، وإن تمكنت الإصابة منكم وانتهى الأمر فيها إلى الحد الذي يرثى الشامت عنده منها فهم لا يرثون لكم ولا ينفكون عن حسدهم ولا في هذه الحال، بل يفرحون ويسرون، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت