«فإن قلت» : هلا قيل: ولا تزر نفس وزر أخرى؟ ولم قيل وازرة؟
قلت: لأن المعنى أن النفوس الوازرات لا ترى منهن واحدة إلا حاملة وزرها، لا وزر غيرها.
«فإن قلت» : كيف توفق بين هذا وبين قوله (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ) ؟
قلت: تلك الآية في الضالين المضلين، وأنهم يحملون أثقال إضلال الناس مع أثقال ضلالهم، وذلك كله أوزارهم ما فيها شيء من وزر غيرهم.
ألا ترى كيف كذبهم الله تعالى في قولهم (اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) بقوله تعالى (وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ) .