«فإن قلت» : حق الكلام: فإني عامل على مكانتي. فلم حذف؟
قلت: للاختصار، ولما فيه من زيادة الوعيد، والإيذان بأنّ حاله لا تقف، وتزداد كل يوم قوّة وشدّة، لأنّ الله ناصره ومعينه ومظهره على الدين كله.
ألا ترى إلى قوله (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ) كيف توعدهم بكونه منصورا عليهم غالبا عليهم في الدنيا والآخرة، لأنهم إذا أتاهم الخزي والعذاب فذاك عزه وغلبته، من حيث إن الغلبة تتم له بعز عزيز من أوليائه، وبذل ذليل من أعدائه.