فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 1739

«فإن قلت» : لم ترك ذكر المفعول به؟

قلت: لأنّ الغرض ذكر المعزز به وهو شمعون وما لطف فيه من التدبير حتى عزّ الحق وذلّ الباطل، وإذا كان الكلام منصبا إلى غرض من الأغراض جعل سياقه له وتوجهه إليه، كأن ما سواه مرفوض مطرح.

ونظيره قولك: حكم السلطان اليوم بالحق، الغرض المسوق إليه: قولك بالحق فلذلك رفضت ذكر المحكوم له والمحكوم عليه. إنما رفع بشر ونصب في قوله (ما هذا بَشَرًا) لأنّ إلا تنقض النفي، فلا يبقى لما المشبهة بليس شبه، فلا يبقى له عمل.

«فإن قلت» : لم قيل: (إنا إليكم مرسلون) أوّلا، (وإِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ) آخرا؟

قلت: لأن الأوّل ابتداء إخبار، والثاني جواب عن إنكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت