فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 1739

شبه ما يستر من ظلام الليل باللباس الساتر. والسبات: الموت. والمسبوت: الميت، لأنه مقطوع الحياة، وهذا كقوله وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ.

«فإن قلت» : هلا فسرته بالراحة؟

قلت: النشور في مقابلته يأباه إباء العيوف الورد وهو مرنق «1» .

وهذه الآية مع دلالتها على قدرة الخالق فيها إظهار لنعمته على خلقه، لأنّ الاحتجاب بستر الليل، كم فيه لكثير من الناس من فوائد دينية ودنيوية، والنوم واليقظة وشبههما بالموت والحياة، أي عبرة فيها لمن اعتبر.

وعن لقمان أنه قال لابنه: يا بني، كما تنام فتوقظ، كذلك تموت فتنشر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «يأباه إباء العيوف الورد وهو مرنق» في الصحاح «العيوف» من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان. وفيه: رنقته ترنيقا: كدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت