«فإن قلت» : كيف اشتروا الضلالة بالهدى وما كانوا على هدى؟
قلت: جعلوا لتمكنهم منه وإعراضه لهم «1» كأنه في أيديهم، فإذا تركوه إلى الضلالة فقد عطلوه واستبدلوها به، ولأن الذين القيم هو فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها، فكل من ضل فهو مستبدل خلاف الفطرة والضَّلالَةَ الجور عن الفصد وفقد الاهتداء. يقال. ضلّ منزله، وضل دريص نفقه «2» فاستعير للذهاب عن الصواب في الدين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «وإعراضه لهم» في الصحاح: اعترض لك الخير، إذا أمكنك.
(2) قوله «وضل دريص نفقه» في الصحاح: الدرص ولد الفأرة واليربوع وأشباه ذلك. وفي المثل «ضل دريص نفقه» أي جحره.