«فإن قلت» : كيف جاز له أن يكذب؟
قلت: قد جوّزه بعض الناس في المكيدة في الحرب والتقية، وإرضاء الزوج والصلح بين المتخاصمين والمتهاجرين.
والصحيح: أن الكذب حرام إلا إذا عرّض وورّى، والذي قاله إبراهيم عليه السلام: معراض من الكلام، ولقد نوى به أن من في عنقه الموت سقيم.
ومنه المثل: كفى بالسلامة داء.
وقول لبيد:
فدعوت ربي بالسّلامة جاهدا ... ليصحّني فإذا السّلامة داء
وقد مات رجل فجأة فالتف عليه الناس وقالوا: مات وهو صحيح، فقال أعرابي: أصحيح مَن الموت في عنقه.
وقيل: أراد: إني سقيم النفس لكفركم.