فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1739

«فإن قلت» : هلا قيل: فأصبحت؟ ولم صرف إلى لفظ المضارع؟

قلت: لنكتة فيه، وهي إفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، كما تقول: أنعم عليّ فلان عام كذا، فأروح وأغدو شاكرا له. ولو قلت: فرحت وغدوت، لم يقع ذلك الموقع.

«فإن قلت» : فما له رفع ولم ينصب جوابا للاستفهام؟

قلت: لو نصب لأعطى ما هو عكس الغرض، لأنّ معناه إثبات الاخضرار، فينقلب بالنصب إلى نفي الاخضرار، مثاله أن تقول لصاحبك: ألم تر أنى أنعمت عليك فتشكر: إن نصبته فأنت ناف لشكره شاك تفريطه فيه، وإن رفعته فأنت مثبت للشكر. وهذا وأمثاله مما يجب أن يرغب له من اتسم بالعلم في علم الإعراب وتوقير أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت