فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1739

«فإن قلت» : تعضلوهن، ما وجه إعرابه؟

قلت: النصب عطفا على أن ترثوا. و (لا) لتأكيد النفي. أي لا يحل لكم أن ترثوا النساء ولا أن تعضلوهن.

«فإن قلت» : أي فرق بين تعدية ذهب بالباء، وبينها بالهمزة؟

قلت: إذا عدى بالباء فمعناه الأخذ والاستصحاب، كقوله تعالى (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ) وأما الإذهاب فكالإزالة.

«فإن قلت» : (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ) ما هذا الاستثناء؟

قلت: هو استثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له، كأنه قيل: ولا تعضلوهن في جميع الأوقات إلا وقت أن يأتين بفاحشة. أو: ولا تعضلوهنّ لعلة من العلل إلا لأن يأتين بفاحشة.

«فإن قلت» : من أي وجه صح قوله: (فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا) جزاء للشرط؟

قلت: من حيث أنّ المعنى: فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن مع الكراهة، فلعل لكم فيما تكرهونه خيرا كثيرًا ليس فيما تحبونه

«فإن قلت» كيف استثني ما قد سلف مما نكح آباؤكم؟

قلت: كما استثنى «غير أن سيوفهم» من قوله «ولا عيب فيهم» يعني: إن أمكنكم أن تنكحوا ما قد سلف، فانكحوه، فلا يحل لكم غيره، وذلك غير ممكن.

والغرض المبالغة في تحريمه وسدّ الطريق إلى إباحته، كما يعلق بالمحال في التأبيد نحو قولهم: حتى يبيض القار، وحتى يلج الجمل في سم الخياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت