«فإن قلت» : هلا اكتفى بـ (صالحا) كما اكتفى به في قوله تعالى (فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحًا) وما فائدة زيادة (غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) على أنه يؤذن أنهم يعملون صالحا آخر غير الصالح الذي عملوه؟
قلت: فائدته زيادة التحسر على ما عملوه من غير الصالح مع الاعتراف به.
وأما الوهم فزائل لظهور حالهم في الكفر وركوب المعاصي، ولأنهم «3» كانوا يحسبون أنهم على سيرة صالحة، كما قال الله تعالى (وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) فقالوا. أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نحسبه صالحا فنعمله.