فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1739

«فإن قلت» : لم قيل (لِلْخائِنِينَ) و (يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ) وكان السارق طعمة وحده؟

قلت: لوجهين:

أحدهما: أنّ بني ظفر شهدوا له بالبراءة ونصروه، فكانوا شركاء له في الإثم.

والثاني: أنه جمع ليتناول طعمة وكل من خان خيانته، فلا تخاصم لخائن قط ولا تجادل عنه.

«فإن قلت» : لم قيل (خَوَّانًا أَثِيمًا) على المبالغة؟

قلت: كان اللَّه عالما من طعمة بالإفراط في الخيانة وركوب المآثم، ومن كانت تلك خاتمة أمره لم يشك في حاله.

وقيل: إذا عثرت من رجل على سيئة فاعلم أن لها أخوات.

وعن عمر رضى اللَّه عنه أنه أمر بقطع يد سارق، فجاءت أمه تبكي وتقول: هذه أوّل سرقة سرقها فاعف عنه. فقال: كذبت، إن اللَّه لا يؤاخذ عبده في أول مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت