«فإن قلت» : هل للإصابة بالعين وجه تصحّ عليه؟
قلت: يجوز أن يحدث الله عز وجل عند النظر إلى الشيء والإعجاب به، نقصانًا فيه وخللا من بعض الوجوه، ويكون ذلك ابتلاء من الله وامتحانًا لعباده، ليتميز المحققون من أهل الحشو «1» فيقول المحقق:
هذا فعل الله، ويقول الحشوي: هو أثر العين، كما قال تعالى: (وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) الآية.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه كان يعوّذ الحسن والحسين فيقول: أعيذ كما بكلمات الله التامّة، من كل عين لامّة، ومن كل شيطان وهامّة» «2» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «ليتميز المحققون من أهل الحشو» إن كان مراده أهل السنة، فهم يقولون: تأثير العين من قبيل ربط الأسباب بالمسببات، كربط النار بالإحراق، فالسبب مؤثر في الظاهر، والله هو الفاعل في الحقيقة. قال النسفي:
وأنكر الجبائي العين اه وهو من مشايخ المعتزلة.
(2) أخرجه البخاري وأصحاب السنن من رواية المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس هذا وأتم منه.