فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1739

وانتصاب (مُكَلِّبِينَ) على الحال من علمتم.

«فإن قلت» : ما فائدة هذه الحال وقد استغنى عنها بعلمتم؟

قلت: فائدتها أن يكون من يعلم الجوارح نحريرًا في علمه مدرّبا فيه، موصوفا بالتكليب.

و (تُعَلِّمُونَهُنَّ) حال ثانية أو استئناف. وفيه فائدة جليلة «1» وهي أن على كلّ آخذ علمًا أن لا يأخذه إلا من أقتل أهله علمًا وأنحرهم دراية وأغوصهم على لطائفه وحقائقه، وإن احتاج إلى أن يضرب إليه أكباد الإبل.

فكم من آخذ عن غيره متقن، قد ضيع أيامه وعضّ عند لقاء النحارير أنامله. مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ من علم التكليب، لأنه إلهام من اللَّه ومكتسب بالعقل. أو مما عرفكم أن تعلموه من اتباع الصيد بإرسال صاحبه، وانزجاره بزجره. وانصرافه بدعائه، وإمساك الصيد عليه وأن لا يأكل منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عاد كلامه قال: «وفي قوله تعلمونهن مما علمكم اللَّه فائدة جليلة ... الخ»

قال أحمد: وفي الآية دليل على أن البهائم لها علم لأن تعليمها معناه لغة تحصيل العلم لها بطرقه خلافا لمنكري ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت