«فإن قلت» : (كاظِمِينَ) بم انتصب؟
قلت: هو حال عن أصحاب القلوب على المعنى، لأن المعنى: إذ قلوبهم لدى حناجرهم كاظمين عليها.
ويجوز أن يكون حالا عن القلوب، وأن القلوب كاظمة على غم وكرب فيها مع بلوغها الحناجر، وإنما جمع الكاظم جمع السلامة، لأنه وصفها بالكظم الذي هو من أفعال العقلاء، كما قال تعالى (رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) وقال (فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) وتعضده قراءة من قرأ: كاظمون.
ويجوز أن يكون حالا عن قوله: (وأنذرهم) أي: وأنذرهم مقدّرين أو مشارفين الكظم، كقوله تعالى (فَادْخُلُوها خالِدِينَ) .