«فإن قلت» : فسرت تبصرون بالعلم وبعده (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) فكيف يكونون علماء وجهلاء؟
قلت: أراد: تفعلون فعل الجاهلين بأنها فاحشة مع علمكم بذلك. أو تجهلون العاقبة. أو أراد بالجهل. السفاهة والمجانة التي كانوا عليها.
«فإن قلت» : (تَجْهَلُونَ) صفة لـ قوم، والموصوف لفظه لفظ الغائب، فهلا طابقت الصفة الموصوف فقرئ بالياء دون التاء؟ وكذلك (بل أنتم قوم تفتنون) ؟
قلت: اجتمعت الغيبة والمخاطبة، فغلبت المخاطبة، لأنها أقوى وأرسخ أصلا من الغيبة.