(وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ)
وإنما عدى بـ عن، لتضمين (عدا) معنى (نبا وعلا) ، في قولك: نبت عنه عينه، وعلت عنه عينه:
إذا اقتحمته ولم تعلق به.
«فإن قلت» : أي غرض في هذا التضمين؟ وهلا قيل: ولا تعدهم عيناك، أو لا تعل عيناك عنهم؟
قلت الغرض فيه إعطاء مجموع معنيين، وذلك أقوى من إعطاء معنى فذ.
ألا ترى كيف رجع المعنى إلى قولك: ولا تقتحمهم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم؟ ونحوه قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) أي ولا تضموها إليها أكلين لها.