فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1739

(وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ)

وإنما عدى بـ عن، لتضمين (عدا) معنى (نبا وعلا) ، في قولك: نبت عنه عينه، وعلت عنه عينه:

إذا اقتحمته ولم تعلق به.

«فإن قلت» : أي غرض في هذا التضمين؟ وهلا قيل: ولا تعدهم عيناك، أو لا تعل عيناك عنهم؟

قلت الغرض فيه إعطاء مجموع معنيين، وذلك أقوى من إعطاء معنى فذ.

ألا ترى كيف رجع المعنى إلى قولك: ولا تقتحمهم عيناك مجاوزتين إلى غيرهم؟ ونحوه قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ) أي ولا تضموها إليها أكلين لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت