«فإن قلت» قوله تعالى: (إِلَّا آلَ لُوطٍ) استثناء متصل أو منقطع «1» ؟
قلت، لا يخلو من من أن يكون استثناء من قوم، فيكون منقطعًا، لأنّ القوم موصوفون بالإجرام، فاختلف لذلك الجنسان وأن يكون استثناء من الضمير في مجرمين، فيكون متصلا، كأنه قيل: إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم، كما قال فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال محمود: «إن قلت هل الاستثناء الأول متصل ... الخ»
قال أحمد: وجعله الأول منقطعًا أولى وأمكن، وذلك أن في استثنائهم من الضمير العائد على قوم منكرين بعدًا، من حيث أن موقع الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل المستثنى في حكم الأول، وهذا الدخول متعذر من التنكير، ولذلك قلما تجد النكرة يستثنى منها إلا في سياق نفي، لأنها حينئذ أعم، فيتحقق الدخول لولا الاستثناء، ومن ثم لم يحسن رأيت قومًا إلا زيدًا وحسن ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، والله أعلم.