(يا أُخْتَ هارُونَ) كان أخاها من أبيها من أمثل بني إسرائيل.
وقيل: هو أخو موسى صلوات الله عليهما. وعن النبي صلى الله عليه وسلم:
«إنما عنوا هارون النبيّ» «1»
وكانت من أعقابه في طبقة الإخوة، بينها وبينه ألف سنة وأكثر.
وعن السدى: كانت من أولاده، وإنما قيل: يا أخت هارون، كما يقال يا أخا همدان، أي: يا واحدا منهم.
وقيل: رجل صالح أو طالح في زمانها، شبهوها به، أي: كنت عندنا مثله في الصلاح، أو شتموها به، ولم ترد إخوة النسب، ذكر أن هارون الصالح تبع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون «2» تبركا به وباسمه، فقالوا: كنا نشبهك بهارون هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) لم أجده هكذا إلا عند الثعلبي بغير سند ورواه الطبري عن السدى. قوله وليس بصحيح. فإن عند مسلم والنسائي والترمذي عن المغيرة بن شعبة. قال «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى نجران فقالوا لي: أرأيتم شيئا يقرءونه (يا أُخْتَ هارُونَ) وبين موسى وعيسى ما شاء الله من السنين فلم أدر ما أجيبهم فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم هلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين من قبلهم» وروي الطبري من طريق ابن سيرين «نبئت أن كعبا قال إن قوله تعالى يا أُخْتَ هارُونَ ليس بهارون أخى موسى فقالت له عائشة «كذبت. فقال لها يا أم المؤمنين إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قال فهو أعلم وإلا فأنا أجد بينهما ستمائة سنة» .
(3) يقول العاجز الفقير: لا يخفى ما في هذا القول من بُعدٍ بعيد، وكيف تم حصر هذا العدد، ومعرفة من حضره ومن تخلف عنه؟!!.