«فإن قلت» : ذكر مقال قوم هود في جوابه في سورة الأعراف وسورة هود بغير واو: (قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ) ، (قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ) وهاهنا مع الواو، فأي فرق بينهما؟
قلت: الذي بغير واو على تقدير سؤال سائل قال: فما قال قومه؟ فقيل له: قالوا كيت وكيت. وأما الذي مع الواو، فعطف لما قالوه على ما قاله.
ومعناه: أنه اجتمع في الحصول هذا الحق وهذا الباطل، وشتان ما هما.