«فإن قلت» : لم حبس لسانه عن كلام الناس؟
قلت: ليخلص المدّة لذكر اللَّه لا يشتغل لسانه بغيره، توفرًا منه على قضاء حق تلك النعمة الجسيمة،
وشكرها الذي طلب الآية من أجله، كأنه لما طلب الآية من أجل الشكر قيل له: آيتك أن يحبس لسانك إلا عن الشكر. وأحسن الجواب وأوقعه ما كان مشتقا من السؤال. ومنتزعا منه.
* «فإن قلت» : الرمز ليس من جنس الكلام فكيف استثنى منه؟
قلت: لما أدّى مؤدّى الكلام وفهم منه ما يفهم منه سمى كلاما ويجوز أن يكون استثناء منقطعا.