«فإن قلت» : الله تعالى يسمع كل دعاء، أجابه أو لم يجبه؟
قلت: هو من قولك: سمع الملك كلام فلان إذا اعتد به وقبله. ومنه: سمع الله لمن حمده.
وفي الحديث «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن «1» »
«فإن قلت» : ما هذه الإضافة إضافة السميع إلى الدعاء؟
قلت: إضافة الصفة إلى مفعولها، وأصله لسميع الدعاء. وقد ذكر سيبويه فعيلا في جملة أبنية المبالغة العاملة عمل الفعل، كقولك: هذا ضروب زيدًا، وضراب أخاه، ومنحار إبله، وحذر أمورًا، ورحيم أباه ويجوز أن يكون من إضافة فعيل إلى فاعله، ويجعل دعاء الله سميعا على الإسناد المجازي.
والمراد سماع الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.