فهرس الكتاب

الصفحة 1671 من 1739

«فإن قلت» : إذا كانوا مقرين بأن الله خالق السماوات والأرض وما بينهما بدليل قوله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) فبم جعلوا ظانين أنه خلقها للعبث لا للحكمة؟

قلت: لما كان إنكارهم للبعث والحساب والثواب والعقاب، مؤديا إلى أن خلقها عبث وباطل، جعلوا كأنهم يظنون ذلك ويقولونه، لأنّ الجزاء هو الذي سبقت إليه الحكمة في خلق العالم من رأسها، فمن جحده فقد جحد الحكمة من أصلها، ومن جحد الحكمة في خلق العالم فقد سفه الخالق، وظهر بذلك أنه لا يعرفه ولا يقدره حق قدره، فكان إقراره بكونه خالقا كلا إقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت