فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1739

«فإن قلت» : أي فرق بين «مِن» الأولى والثانية؟

قلت: الأولى للتبعيض، لأن اللبن بعض ما في بطونها، كقولك: أخذت من مال زيد ثوبًا.

والثانية لابتداء الغاية، لأن بين الفرث والدم مكان الإسقاء الذي منه يبتدأ، فهو صلة لنسقيكم، كقولك: سقيته من الحوض، ويجوز أن يكون حالا من قوله لَبَنًا مقدما عليه، فيتعلق بمحذوف، أي: كائنًا من بين فرث ودم.

ألا ترى أنه لو تأخر فقيل: لبنًا من بين فرث ودم كان صفة له، وإنما قدم لأنه موضع العبرة، فهو قمن بالتقديم.

وقد احتج بعض من يرى أن المني طاهر على من جعله نجسا، لجريه في مسلك البول بهذه الآية، وأنه ليس بمستنكر أن يسلك مسلك البول وهو طاهر، كما خرج اللبن من بين فرث ودم طاهرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت