قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِّ بالنصب.
وعن ابن مسعود: قال الحق، وقال الله- وعن الحسن: قولُ الحق، بضم القاف، وكذلك في الأنعام (قَوْلُهُ الْحَقُّ)
وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر، أو بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. وأما انتصابه فعلى المدح إن فسر بكلمة الله، وعلى أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة إن أريد قول الثبات والصدق، كقولك: هو عبد الله حقا. والحق لا الباطل، وإنما قيل لعيسى «كلمة الله» و «قول الحق» لأنه لم يولد إلا بكلمة الله وحدها، وهي قوله (كُنْ) من غير واسطة أب، تسمية للسبب باسم السبب، كما سمي العشب بالسماء، والشحم بالنداء، ويحتمل إذا أريد بقول الحق عيسى، أن يكون الحق اسم الله عزّ وجل، وأن يكون بمعنى الثبات والصدق، ويعضده قوله (الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) أي أمره حق يقين وهم فيه شاكون.