فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1739

«فإن قلت» : كيف اختلفت العبارة هاهنا وفي سوره البقرة؟

قلت: لا بأس باختلاف العبارتين إذا لم يكن هناك تناقض، ولا تناقض بين قوله (اسكنوا هذه القرية وكلوا منها) وبين قوله (فكلوا) لأنهم إذا سكنوا القرية فتسببت سكناهم للأكل منها، فقد جمعوا في الوجود بين سكناها والأكل منها. وسواء قدّموا الحطة على دخول الباب أو أخروها، فهم جامعون في الإيجاد بينهم، وترك ذكر الرغد لا يناقض إثباته، وقوله (نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) موعد بشيئين: بالغفران، وبالزيادة، وطرح الواو لا يخلّ بذلك، لأنه استئناف مرتب على تقدير قول القائل: وماذا بعد الغفران؟ فقيل له: سنزيد المحسنين، وكذلك زيادة (مِنْهُمْ) زيادة بيان، وأرسلنا، وأنزلنا. ويَظْلِمُونَ ويفسقون من واد واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت