والمراد بالشيطان نعيم، أو [[أبو سفيان] ].
ويجوز أن يكون على تقدير حذف المضاف، بمعنى إنما ذلكم قول الشيطان، أي قول إبليس لعنه اللَّه يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ يخوّفكم أولياءه الذين هم أبو سفيان وأصحابه. وتدل عليه قراءة ابن عباس وابن مسعود: يخوفكم أولياءه. وقوله: فلا تخافوهم. وقيل: يخوّف أولياءه القاعدين عن الخروج مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.
«فإن قلت» : فإلام رجع الضمير في (فَلا تَخافُوهُمْ) على هذا التفسير؟
قلت: إلى الناس في قوله: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) فلا تخافوهم فتقعدوا عن القتال وتجبنوا وَخافُونِ فجاهدوا مع رسولي وسارعوا إلى ما يأمركم به إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يعني أنّ الإيمان يقتضي أن تؤثروا خوف اللَّه على خوف الناس (وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) .