فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1739

«فإن قلت» : كيف جاز تعليق فعل البلوى؟

قلت: لما في الاختبار من معنى العلم، لأنه طريق إليه فهو ملابس له، كما تقول: انظر أيهم أحسن وجهًا واسمع أيهم أحسن صوتا، لأنّ النظر والاستماع من طريق العلم.

«فإن قلت» : كيف قيل: (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) وأعمال المؤمنين هي التي تتفاوت إلى حسن وأحسن، فأمّا أعمال المؤمنين والكافرين فتفاوتها إلى حسن وقبيح؟

قلت: الذين هم أحسن عملا هم المتقون، وهم الذين استبقوا إلى تحصيل ما هو غرض الله من عباده، فخصهم بالذكر واطرح ذكر من وراءهم تشريفًا لهم وتنبيهًا على مكانهم منه، وليكون ذلك لطفًا للسامعين، وترغيبًا في حيازة فضلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت