«فإن قلت» : فسر لي الفاءين و (ثم) ، وأخبرني عن مواقعها؟
قلت: قد ذكر في الآية التي قبلها متاع الحياة الدنيا وما عند الله وتفاوتهما، ثم عقبه بقوله (أَفَمَنْ وَعَدْناهُ) على معنى: أبعد هذا التفاوت الظاهر يسوّى بين أبناء الآخرة وأبناء الدنيا، فهذا معنى الفاء الأولى وبيان موقعها.
وأمّا الثانية فللتسبيب لأن لقاء الموعود مسبب عن الوعد الذي هو الضمان في الخير.
وأمّا «ثم» فلتراخي حال الإحضار عن حال التمتيع، لا لتراخي وقته عن وقته.