فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1739

إن جعلت (لِلَّهِ شُرَكاءَ) مفعولي (جعلوا) نصبت (الجن) بدلا من (شركاء) ، وإن جعلت (لِلَّهِ) لغوا كان (شُرَكاءَ) الْجِنَّ مفعولين قدّم ثانيهما على الأول.

«فإن قلت» : فما فائدة التقديم؟

قلت: فائدته استعظام أن يتخذ لله شريك مَن كان ملكا أو جنياً أو إنسياً أو غير ذلك. ولذلك قدّم اسم الله على الشركاء. وقرئ الجن بالرفع، كأنه قيل: من هم؟ فقيل: الجن. وبالجرّ على الإضافة التي للتبيين.

والمعنى أشركوهم في عبادته، لأنهم أطاعوهم كما يطاع الله. وقيل: هم الذين زعموا أنّ الله خالق الخير وكل نافع، وإبليس خالق الشر وكل ضارّ وَخَلَقَهُمْ وخلق الجاعلين لله شركاء. ومعناه: وعلموا أن الله خالقهم دون الجن، ولم يمنعهم علمهم أن يتخذوا من لا يخلق شريكا للخالق. وقيل: الضمير للجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت