إن أريد الجنس بأسره فهو ظاهر، وإن أريد الكفرة وحدهم فمعنى (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) أنّ المتقين يساقون إلى الجنة عقيب ورود الكفار، لا أنهم يواردونهم ثم يتخلصون.
وفي قراءة ابن مسعود وابن عباس والجحدري وابن أبي ليلى: ثَمَّ ننجي، بفتح الثاء، أي هناك.
وقوله (وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا) دليل على أنّ المراد بالورود الجثوّ حواليها، وأن المؤمنين يفارقون الكفرة إلى الجنة بعد تجاثيهم، وتبقى الكفرة في مكانهم جاثين.