فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1739

(مِنْ) للتبعيض، والمراد غضّ البصر عما يحرم، والاقتصار به على ما يحلّ.

وجوّز الأخفش أن تكون مزيدة، وأباه سيبويه.

«فإن قلت» : كيف دخلت (مِنْ) في غضّ البصر دون حفظ الفروج؟

قلت: دلالة على أن أمر النظر أوسع.

ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهنّ وصدورهنّ وثديهنّ وأعضادهنّ وأسوقهنّ وأقدامهنّ وكذلك الجواري المستعرضات، والأجنبية ينظر إلى وجهها وكفيها وقدميها في إحدى الروايتين.

وأما أمر الفرج فمضيق، وكفاك فرقا أن أبيح النظر إلا ما استثني منه، وحظر الجماع إلا ما استثني منه.

ويجوز أن يراد- مع حفظها عن الإفضاء إلى ما لا يحل- حفظها عن الإبداء.

وعن ابن زيد: كل ما في القرآن من حفظ الفرج فهو عن الزنا، إلا هذا فإنه أراد به الاستتار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت