«فإن قلت» : كيف قيل لهم (هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) وهم غير معترفين بالإعادة؟
قلت: قد وضعت إعادة الخلق لظهور برهانها موضع ما إن رفعه دافع كان مكابرًا رادّا للظاهر البين الذي لا مدخل للشبهة فيه، دلالة على أنهم في إنكارهم لها منكرون أمرًا مسلمًا معترفًا بصحته عند العقلاء، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم (قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) فأمره بأن ينوب عنهم في الجواب، يعني أنه لا يدعهم لجاجهم ومكابرتهم أن ينطقوا بكلمة الحق فكلم عنهم.