فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1739

«فإن قلت» : المبتدأ النكرة إذا كان خبره ظرفا وجب تأخيره «1» فلم جاز تقديمه في قوله وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ؟

قلت: لأنه تخصص بالصفة فقارب المعرفة، كقوله وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ.

«فإن قلت» : الكلام السائر أن يقال: عندي ثوب جيد، ولي عبد كيس، وما أشبه ذلك، فما أوجب التقديم؟

قلت: أوجبه أن المعنى: وأي أجل مسمى عنده تعظيما لشأن الساعة، فلما جرى فيه هذا المعنى وجب التقديم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(2) قال محمود: «إن قلت المبتدأ النكرة إذا كان خبره ظرفا وجب ... الخ»

قال أحمد: وليس في إرادة هذا المعنى موجب للتقديم. وقد ورد وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ في سياق التعظيم لها، وهو مع ذلك مؤخر عن الخبر في قبله وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فالظاهر- والله أعلم- أن التقديم إنما كان لأن الكلام منقول من كلام آخر، وكان الأصل- والله أعلم- ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده، إذ كلاهما مقضي. فلما عدل بالكلام عن العطف الافرادى تمييزا بين الأجلين رفع الثاني بالابتداء وأقر بمكانه من التقديم والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت