فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1739

«فإن قلت» : كانت لعمران بن يصهر بنت اسمها مريم أكبر من موسى وهارون، ولعمران بن ماثان مريم البتول، فما أدراك أن عمران هذا هو أبو مريم البتول دون عمران أبي مريم التي هي أخت موسى وهارون؟

قلت: كفى بكفالة زكريا دليلا على أنه عمران أبو البتول، لأن زكريا بن آذن وعمران بن ماثان كانا في عصر واحد، وقد تزوّج زكريا بنته إيشاع أخت مريم فكان يحيى وعيسى ابني خالة.

قوله: (مُحَرَّرًا) معتقًا لخدمة بيت المقدس لا يدَ لي عليه ولا أستخدمه ولا أشغله بشيء، وكان هذا النوع من النذر مشروعا عندهم. وروي أنهم كانوا ينذرون هذا النذر، فإذا بلغ الغلام خير بين أن يفعل وبين أن لا يفعل.

وعن الشعبي (مُحَرَّرًا) مخلصًا للعبادة، وما كان التحرير إلا للغلمان، وإنما بنت الأمر على التقدير، أو طلبت أن ترزق ذكرًا.

(فَلَمَّا وَضَعَتْها) الضمير لما في بطني «1» ، وإنما أنث على المعنى لأن ما في بطنها كان أنثى في علم اللَّه، أو على تأويل الحبلة أو النفس أو النسمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) . قال محمود: «الضمير عائد إلى ما في بطني ... الخ»

قال أحمد: الضمير في قوله «وضعتها» يتناول إذا ما نسب إليها الوضع والأنوثة، فالحال واقعة عليها من حيث الجهة العامة وتلك الجهة كونها شيئا وضع لا لخصوص نسبة الأنوثة إليها. وقد مر هذا البحث بعينه عند قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت