«فإن قلت» : كيف نوّع الخطاب، فثنى أوّلا، ثم جمع، ثم وحد آخرًا؟
قلت: خوطب موسى وهارون عليهما السلام أن يتبوآ لقومهما بيوتا، ويختاراها للعبادة، وذلك مما يفوّض إلى الأنبياء. ثم سيق الخطاب عامّاً لهما ولقومهما باتخاذ المساجد والصلاة فيها، لأنّ ذلك واجب على الجمهور، ثم خص موسى عليه السلام بالبشارة التي هي الغرض، تعظيما لها وللمبشَّر بها.