«فإن قلت» : هلا قيل: إذا تداينتم إلى أجل مسمى وأي حاجة إلى ذكر الدين كما قال: داينت أروى، ولم يقل: بدين؟
قلت: ذكر ليرجع الضمير إليه في قوله (فَاكْتُبُوهُ) إذ لو لم يذكر لوجب أن يقال: فاكتبوا الدين، فلم يكن النظم بذلك الحسن. ولأنه أبين لتنويع الدين إلى مؤجل وحالّ.
«فإن قلت» : ما فائدة قوله (مُسَمًّى) ؟
قلت: ليعلم أن من حق الأجل أن يكون معلوما كالتوقيت بالسنة والأشهر والأيام، ولو قال: إلى الحصاد، أو الدياس، أو رجوع الحاج، لم يجز لعدم التسمية.
وإنما أمر بكتبة الدين، لأنّ ذلك أوثق وآمن من النسيان وأبعد من الجحود، والأمر للندب.