فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1739

«فإن قلت» : علام انتصب (سِرًّا وَعَلانِيَةً) ؟

قلت: على الحال، أي: ذوى سرّ وعلانية، بمعنى: مسرين ومعلنين. أو على الظرف، أي وقتى سر وعلانية، أو على المصدر، أي: إنفاق سر وإنفاق علانية، المعنى: إخفاء المتطوع به من الصدقات والإعلان بالواجب: والخلال: المخالة.

«فإن قلت» : كيف طابق الأمر بالإنفاق وصف اليوم بأنه (لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ) «2» ؟

قلت: من قبل أنّ الناس يخرجون أَموالهم في عقود المعاوضات، فيعطون بدلا ليأخذوا مثله، وفي المكارمات ومهاداة الأصدقاء ليستجروا بهداياهم أَمثالها أو خيرًا منها.

وأمّا الإنفاق لوجه الله خالصا كقوله (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى) فلا يفعله إلا المؤمنون الخلص، فبعثوا عليه ليأخذوا بدله في يوم لا بيع فيه ولا خلال، أي: لا انتفاع فيه بمبايعة ولا بمخالة، ولا بما ينفقون به أَموالهم من المعاوضات والمكارمات، وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت