«فإن قلت» : لم نكر الكتاب المبين؟
قلت: ليبهم بالتنكير فيكون أفخم له، كقوله تعالى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.
«فإن قلت» : ما وجه عطفه على القرآن إذا أريد به القرآن؟
قلت: كما يعطف إحدى الصفتين على الأخرى في نحو قولك: هذا فعل السخي والجواد الكريم، لأنّ القرآن هو المنزل المبارك المصدّق لما بين يديه، فكان حكمه حكم الصفات المستقلة بالمدح، فكأنه قيل: تلك الآيات آيات المنزل المبارك آي كتاب مبين.