فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1739

«فإن قلت» : لم قدمت الجبال على الطير؟

قلت: لأنّ تسخيرها وتسبيحها أعجب وأدلّ على القدرة وأدخل في الإعجاز، لأنها جماد والطير حيوان، إلا أنه غير ناطق. روى أنه كان يمرّ بالجبال مسبحا وهي تجاوبه. وقيل: كانت تسير معه حيث سار.

«فإن قلت» : كيف تنطق الجبال وتسبح؟

قلت: بأن يخلق الله فيها الكلام كما خلقه في الشجرة حين كلم موسى «1» .

وجواب آخر: وهو أن يسبح من رآها تسير بتسيير الله، فلما حملت على التسبيح وصفت به

(وَكُنَّا فاعِلِينَ)

أي قادرين على أن نفعل هذا وإن كان عجبا عندكم

وقيل: وكنا نفعل بالأنبياء مثل ذلك.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «كما خلقه في الشجرة حين كلم موسى» هذا عند المعتزلة، بناء على أن كلام الله حادث فلا يقوم بذاته تعالى: أما عند أهل السنة فكلامه تعالى قديم قائم بذاته، ويسمعه موسى عليه السلام بكشف الحجاب عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت