«فإن قلت» : الضمير في قوله (فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ) إلى من يرجع؟
قلت: إلى من دل عليه (يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها) كأنه قيل: فلا تقعدوا مع الكافرين بها والمستهزئين بها.
«فإن قلت» : لم يكونوا مثلهم بالمجالسة إليهم في وقت الخوض؟
قلت: لأنهم إذا لم ينكروا عليهم كانوا راضين. والراضي بالكفر كافر.
«فإن قلت» : فهلا كان المسلمون بمكة- حين كانوا يجالسون الخائضين من المشركين- منافقين؟
قلت: لأنهم كانوا لا ينكرون لعجزهم وهؤلاء لم ينكروا مع قدرتهم، فكان ترك الإنكار لرضاهم.