«فإن قلت» : (أَصْطَفَى الْبَناتِ) بفتح الهمزة: استفهام على طريق الإنكار والاستبعاد، فكيف صحت قراءة أبي جعفر بكسر الهمزة على الإثبات؟
قلت: جعله من كلام الكفرة بدلا عن قولهم (وَلَدَ اللَّهُ) وقد قرأ بها حمزة والأعمش رضي الله عنهما. [[وهذه القراءة- وإن كان هذا محملها- فهي ضعيفة] ]، والذي أضعفها: أن الإنكار قد اكتنف هذه الجملة من جانبيها، وذلك قوله (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) . (ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) ؟ فمن جعلها للإثبات، فقد أوقعها دخيلة بين نسيبين.