«فإن قلت» : ما وصفهم بسرعة المكر، فكيف صح قوله (أَسْرَعُ مَكْرًا) ؟
قلت: بلى دلت على ذلك كلمة المفاجأة، كأنه قال: وإذا رحمناهم من بعد ضراء فاجئوا وقوع المكر منهم، وسارعوا إليه قبل أن يغسلوا رءوسهم من مس الضراء، ولم يتلبثوا ريثما يسيغون غصتهم.
والمعنى: أنّ الله تعالى دبر عقابكم وهو موقعه بكم قبل أن تدبروا كيف تعملون في إطفاء نور الإسلام.