فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1739

(لِجَنْبِهِ) في موضع الحال، بدليل عطف الحالين عليه أي دعانا مضطجعًا أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا.

«فإن قلت» : فما فائدة ذكر هذه الأحوال؟

قلت معناه أنّ المضرور لا يزال داعياً لا يفتر عن الدعاء حتى يزول عنه الضر، فهو يدعونا في حالاته كلها- إن كان منبطحًا عاجز النهض «1» متخاذل النوء «2» أو كان قاعدًا لا يقدر على القيام، أو كان قائمًا لا يطيق المشي والمضطرب- إلى أن يخف كل الخفة ويرزق الصحة بكمالها والمسحة «3» بتمامها.

ويجوز أن يراد أن من المضرورين من هو أشدّ حالا وهو صاحب الفراش. ومنهم من هو أخف وهو القادر على القعود. ومنهم المستطيع للقيام، وكلهم لا يستغنون عن الدعاء واستدفاع البلاء، لأنّ الإنسان للجنس.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «عاجز النهض» نهض نهضًا ونهوضًا: قام. (ع)

(2) قوله «متخاذل النوء» في الصحاح: ناء ينوء نوءًا إذا نهض بجهد ومشقة. (ع)

(3) قوله «والمسحة» في الصحاح: وعلى فلان مسحة من جمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت