(مُبْصِرًا) من الإسناد المجازي، لأن الإبصار في الحقيقة لأهل النهار.
«فإن قلت» : لم قرن الليل بالمفعول له، والنهار بالحال؟ وهلا كانا حالين أو مفعولا لهما فيراعي حق المقابلة؟
قلت: هما متقابلان من حيث المعنى، لأن كل واحد منهما يؤدي مؤدى الآخر، ولأنه لو قيل:
لتبصروا فيه، فاتت الفصاحة التي في الإسناد المجازي، ولو قيل: ساكنا- والليل يجوز أن يوصف بالسكون على الحقيقة، ألا ترى إلى قولهم: ليل ساج، وساكن لا ريح فيه- لم تتميز الحقيقة من المجاز.