«فإن قلت» : ما معنى قوله (كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيرًا) ؟
قلت: هو كقوله: (نِعْمَ الثَّوابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا) فمدح الثواب ومكانه، كما قال: (بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقًا) فذم العقاب ومكانه لأنّ النعيم لا يتم للمتنعم إلا بطيب المكان وسعته وموافقته للمراد والشهوة، وأن لا تنغص، وكذلك العقاب يتضاعف بغثاثة الموضع وضيقه وظلمته وجمعه لأسباب الاجتواء والكراهة، فلذلك ذكر المصير مع ذكر الجزاء.