«فإن قلت» : كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق؟
قلت: أصل الكلام: فظلوا لها خاضعين، فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع، وترك الكلام على أصله، كقوله: ذهبت أهل اليمامة، كأنّ الأهل غير مذكور.
أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل: خاضعين، كقوله تعالى (لِي ساجِدِينَ)
وقيل أعناق الناس: رؤساؤهم ومقدّموهم، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم هم الرءوس والنواصي والصدور.
قال:
في محفل من نواصي النّاس مشهود
وقيل: جماعات الناس. يقال: جاءنا عنق من الناس لفوج منهم.