قرئ: (بل مكرٌ الليلَ والنهارَ) بالتنوين ونصب الظرفين. و (بل مكرّ الليل والنهار) بالرفع والنصب.
أي تكرّون الإغواء مكرّا دائبا لا تفترون عنه.
«فإن قلت» : ما وجه الرفع والنصب؟
قلت: هو مبتدأ أو خبر، على معنى: بل سبب ذلك مكركم أو مكرّكم، أو مكركم أو مكرّكم سبب ذلك. والنصب على: بل تكرّون الإغواء مكرّ الليل والنهار:
«فإن قلت» : لم قيل: (قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) بغير عاطف، وقيل (وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) ؟
قلت: لأن الذين استضعفوا مرّ أولا كلامهم، فجيء بالجواب محذوف العاطف على طريقة الاستئناف، ثم جيء بكلام آخر للمستضعفين، فعطف على كلامهم الأوّل.
«فإن قلت» : من صاحب الضمير في (وَأَسَرُّوا) ؟
قلت: الجنس المشتمل على النوعين من المستكبرين والمستضعفين، وهم الظالمون في قوله (إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ) يندم المستكبرون على ضلالهم وإضلالهم، والمستضعفون على ضلالهم واتباعهم المضلين.