فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 1739

«فإن قلت» : بما اتصل قوله (حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ) ولأي شيء وقعت (حتى) غاية؟

قلت: بما فهم من هذا الكلام، من أنّ ثم انتظارا للإذن وتوقعا وتمهلا وفزعا من الراجين للشفاعة والشفعاء، هل يؤذن لهم أو لا يؤذن؟ وأنه لا يطلق الإذن إلا بعد ملي من الزمان، وطول من التربص، ومثل هذه الحال دلّ عليه قوله عز وجلّ (رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطابًا. يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَوابًا) كأنه قيل: يتربصون ويتوقفون كليا فزعين وهلين، حتى إذا فزع عن قلوبهم، أي: كشف الفزع عن قلوب الشافعين والمشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة في إطلاق الإذن: تباشروا بذلك وسأل بعضهم بعضا (ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا قال الْحَقَّ) أي القول الحق، وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت